الحسيمة: تهميش الفنانين المحليين : أزمة مستمرة وسط مهرجانات الصيف!

تعاني الفرق الموسيقية والفنانون المحليون بمدينة الحسيمة ومنطقة الريف عامة من تهميش متكرر وإقصاء ممنهج من طرف منظمي المهرجانات الصيفية، وعلى رأسها مهرجان "اتصالات المغرب". رغم المجهودات الفنية الكبيرة التي يقدمونها، يُحرَم هؤلاء الفنانون من فرصة الظهور أمام جمهورهم في مناسبات تقام على أرضهم. هذا التجاهل المستمر يثير استياء واسعًا لدى الفنانين والجمهور، إذ يرتبط الفنانون المحليون بجمهورهم ارتباطًا وثيقًا، ويقدمون أعمالًا فنية تعبّر عن الهوية والتراث المحلي. لكن الإقصاء يخلق فجوة ثقافية ويضعف المشهد الفني المحلي، مما يجعل الحاجة ماسة لإعادة النظر في سياسات الاختيار. إضافة إلى ذلك، ظهرت ظاهرة استغلال بعض الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم وكلاء أعمال، وهم في الواقع مجرد "سماسرة" ونصابين يستغلون حاجة الفنانين لتحقيق مكاسب شخصية. هذه الممارسات تزيد من تعقيد الوضع وتخلق المزيد من العراقيل أمام الفنانين الحقيقيين. العديد من الفرق الموسيقية والمهتمين بالشأن الثقافي أبدوا تضامنهم الكامل مع الفنانين المحليين، مطالبين الجهات المنظمة بفتح المجال بشكل عادل ومتساوٍ أمام الجميع. ويؤكدون أن دعم الفن المحلي واحترام العدالة الثقافية ضرورة للحفاظ على هوية المنطقة وتعزيز الفعل الفني. تظل مسؤولية الجهات المعنية كبيرة في إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة، من خلال مراقبة عمل وكلاء الأعمال والتدخل لدعم الفنانين المحليين، الذين يمثلون ركيزة أساسية في الحفاظ على التراث الثقافي والفني للريف.
