بنك المغرب: إعفاء الجواهري يفتح النار على حكومة أخنوش!

في خطوة مفاجئة هزّت الأوساط الاقتصادية والسياسية، أُعلن عن إعفاء عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، من منصبه. هذا القرار يأتي ليكرّس ما وصفه مراقبون بـ"مسلسل إضعاف مؤسسات الحكامة" في المغرب، في ظل توجه متسارع نحو تحييد الأصوات المستقلة والمهنية. الجواهري، الذي يُصنف دوليًا كأحد أبرز محافظي البنوك المركزية، لم يكن مجرد مسؤول إداري، بل كان صوتًا نقديًا داخل الدولة، دق ناقوس الخطر مرارًا بشأن السياسات المالية لحكومة عزيز أخنوش. وكان آخر من نبّه علنًا إلى تداعيات الاستدانة المفرطة والارتهان المقلق لتوصيات صندوق النقد الدولي. ويأتي هذا الإعفاء بعد سلسلة من الإبعادات التي طالت رؤساء مؤسسات دستورية مستقلة، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل استقلالية المؤسسات الرقابية والنقدية في المغرب. كما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن الأسباب الحقيقية وراء إقصاء شخصية تحظى بتقدير دولي وشعبي. فهل دخلت الحكومة مرحلة "الصوت الواحد"؟ وهل بات النقد المهني يُواجه بالإعفاء بدل الإصغاء؟ المشهد يزداد غموضًا، والأسئلة تتكاثر في ظل غياب توضيح رسمي مقنع.
