إلى أعلى من يحكُم افتراضيا أو واقعياً !

فقط حتى نطرح تخوفاتنا المشروعة بشكل مسبق، فقد انعقدت اجتماعات ومراسلات مطولة مع وزارة الخارجية المغربية، وإرساليات لوزارة الداخلية، فيما يخص تأشيرات دخول الوفود المدعوة للمؤتمر الأول للجبهة العربية التقدمية. لحدود اللحظة هناك صمت مطبق للسفارات والقنصليات، بدون منح التأشيرات، ونحن على مسافة ساعات من انعقاد المؤتمر بطنجة، وجواب السفارات والقنصليات واحد : إننا ننتظر تعليمات مركزية من الرباط. هل فعلا تحاول السلطة المركزية إفشال المؤتمر بطريقة ديبلوماسية رغم أن حجز الفندق والإعداد اللوجستيكي والمادي انتهى، وتكبد حزب الطليعة عناء توفير شروط الاستقبال كمحتضن للمؤتمر بمدينة طنجة ؟ من ضمن تيمات اشتغال المؤتمر : وحدة وسيادة الشعوب على أراضيها وأوطانها ضد مؤامرات التجزيء والتفتيت. فهل لا يتحرك العقل البراگماتي لبعض أصحاب "التيليكومندات"، لاستيعاب توابع إفشال مؤتمر بهذا الحجم يضم ممثلي دول : لبنان، الجزائر، الأردن، مصر، السودان، فلسطين، موريطانيا، تونس، البحرين، السعودية، سلطنة عمان، سوريا. ونحن نسعى لخلق إجماع عربي ديمقراطي تقدمي أيضا ضد مس سلامة أراضينا وأي تفتيت لدول المنطقة. أكيد أن تخوفاتنا إن صدقت، فلن ندعها تمر بسهولة.
