رحيل المناضل اليساري أحمد بنجلون

رحيل المناضل اليساري أحمد بنجلون
احمد بن شريف2015/02/07 على الساعة 13h26

لكل أجل كتاب  ، في الواقع ، ليس سهلا وصف أو بالأحرى سرد كل الوقائع التي

عرض لها الفقيد أحمد بنجلون في حياته المهنية والسياسية والحزبية ، لا لشئ  سوى أن السي أحمد

رحمة الله عليه تجشم الصعاب ،لا سيما في مرحلة اتسمت بالقمع  والتنكيل بالمناضلين اليساريين الشرفاء

الذين أنجبتهم هذه البلاد العزيزة على كل مغربي ومغربية ، وهكذا ، فإن السي أحمد عرف

السجن وعذاباته ، كما أنه حكم بالإعدام بسبب مواقفه من نظام حكم الحسن الثاني ، الذي اتسم بالاستبداد

والمنزع الفردي في الحكم  .

كما أنه خذل من قبل رفاقه في الاتحاد الاشتراكي ، مما حمله هو وكوكبة من مناضلي اليسار

في الاتحاد إلى التمرد على التوجه الاصلاحي ، المتنافي مع المبادئ التي لأجلها  وجد حزب الاتحاد.

وعليه ، فإنه أسهم إلى جانب رفاق اخرين في تأسيس حزب الطليعة الاشتراكي الديمقراطي  .

حصل الاجماع على السي أحمد ليقود التنظيم الفتي (الطليعة)  ، فأبلى البلاء الحسن إلى أن

وقعت له الحادثة المؤلمة (حادثة القطار) ، بحيث فقد على أثرها توازنه الصحي ، بعد أن شلت

قدراته البيولوجية جزئيا ، فلزم بيته بحي النهضة ،إلى أن فارق الحياة  يوم الاثنين ، وووري الثرى بمقبرة الشهداء بالرباط

ظهر يوم الثلاثاء ، وشيعه إلى مثواه الأخير موكب جنائزي مهيب ، جمع كل الطيف السياسي بالمغرب

فضلا عن رفاقه الذين حجوا إلى الرباط من مختلف أقاليم المغرب ومناطقه ، عرفانا بأفضال الرجل

ونضاليته  ، التي استمرت طيلة حياته ، بحيث لم تخب يوما أو تعرف الملل أو الكلل .

وما ميز جنازة فقيد اليسار السي أحمد هو حضور السيد عبد الرحمان اليوسفي ، ومحمد اليازغي

وقيادات بعض الأحزاب ، مثل الاتحاد الاشتراكي الذي حضرت معظم

قياداته ،و التقدم والاشتراكية حضر بوفد وازن ، كما حضرت  المنظمات النقابية (محمد نومبر الأموي ) .

ورموز اليسار ، من حقوقيين ومثقفين وفاعلين جمعويين ، ووزراء  ، من محمد حصاد والطيب الضريس إلى

وزير العدل والحريات ، وغبر هؤلاء كثيرون .

رحم الله المناضل الكبير أحمد بنجلون ،" وإنا لله وإنا إليه راجعون "

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال