قضاء التعليمات يُسرع بمحاكمة مصور “المستوصف الملكي” ?!

شرعت المحكمة الابتدائية في مراكش، مساء أمس الاثنين، في محاكمة مصور الشريط، الذي يخص المركز الصحي، الذي دشنه الملك محمد السادس، في حي الملاح، خلال زيارته الأخيرة للمدينة. دفاع الشاب “م.ن” أوضح للمحكمة أن غيرة الشاب على الشأن المحلى كانت الدافع الأساسي وراء تسجيله الفيديو، الذي لم يتضمن أي إهانة لأي جهة، كيفما كانت. وقالت شقيقة المصور إن شقيقها لا ينتمي إلى أي جهة، أو منظمة، بل إن الغيرة دفعته إلى تصوير الفيديو، من أجل تسليط الضوء على حالة الفراغ، التي يعيشها المستوصف، على مستوى الأطقم الطبية، بعد أيام قليلة، من تدشينه، من طرف الملك الذي ناشدته الإفراج عن شقيقها. وعبر محمد الهروالي، رئيس المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن استغرابه من سرعة تحريك الملف عكس ملفات الفساد التي تطرحها الجمعيات الحقوقية وتظل متراكمة في أدراج المحكمة دون أن يحركها القضاء. وقال إن متابعة المتهم في حالة اعتقال بناء على شكاية وزارة الصحة، مع انعدام التلبس أمر مثير للجدل، خصوصا مع تناقض ادعاءات ممثل الوزارة؛ الذي يقول إنه تشهير، إذ لم نلمس في الفيديو أي مشهر بهم غير الجدران، كما أن الرغبة في الإنتقام من الشاب واضحة بدليل طلب وكيل الملك معاقبة المتهم، وجعله عبرة لمن اعتبر.
