حقوقيون: الحكومة تخدم التهجير القسري للشباب

حقوقيون: الحكومة تخدم التهجير القسري للشباب
طنجة 402018/09/29 على الساعة 12h02

عبّر المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة عن قلقه البالغ إزاء ما تعرفه شواطئ الأقاليم الشمالية للمغرب من "محاولات النزوح الجماعي لشباب وأطفال وأسر مغربية نحو الضفة الأوروبية، وهي رحلة غير مضمونة العواقب وتنطوي على احتمال الموت غرقا، كما تحتمل كل مجهول، ورغم ما يلفظه البحر من جثث الضحايا، فإن الارتماء في أحضانه هروبا من واقعهم لا يزال مستمرا بشكل يدعو إلى وضع فرضية المجاعة أو الوباء أو الحروب الأهلية أو ما يماثل هذه الكوارث التي غالبا ما تكون السبب في مثل هذه الظاهرة".

وفيما يرى التنظيم الحقوقي ذاته أن ظروف وملابسات هجرة الشباب والأطفال والأسر تتسم بالقسر في دواعيها وفي جميع مراحلها، كما أن "العالم أجمع يعلم أن مؤهلات المغرب وثروته البشرية وثرواته المعدنية والبحرية وطيبوبة شعبه المسالم تؤهله للارتقاء بمواطنيه إلى أحسن المراتب والمستويات، كما تجعله محط أطماع الغير كما سلف عبر العصور"، فقد اعتبر البيان "الممارسات المقترفة من طرف الحكومة المغربية شكلا من أشكال التهجير القسري"، محمّلا إيّاها مسؤولية "التواطؤ فيما حدث ويحدث وكل ما قد تؤول اليه الأمور بالمغرب"".

وفي السياق نفسه، أكد فرع سوس ماسة للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان على "حق الانسان في حرية التنقل واختيار محل إقامة داخل حدود كل دولة. كما يحق لكل إنسان أن يغادر أية بلاد ويعود إليها"، داعيا الشباب المغربي إلى "اليقظة والحيطة والحذر مما قد يحاك ضده، ونلتمس منه الصبر للحفاظ ما تبقى من غال ونفيس، وعدم المغامرة بالذات، كما ندعوه الى الانخراط الجاد والمسؤول في معركة محاربة الفساد واسترجاع الكرامة في إطار الثوابت الوطنية، كما نلفت انتباهه إلى الدور السلبي للوسائل التكنولوجية الحديثة في إذكاء نعرات الكراهية وسيادة الشعور بالإحباط".

وفي سياق محاولاته تدارس الظاهرة وأسبابها وانعكاساتها على مستقبل الشباب وعلاقتهم بوطنهم، استحضر التنظيم الحقوقي ما وصفه بـ"الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق الذي تعيشه نسبة كبيرة من المواطنين المغاربة، والفشل الذريع للحكومة المغربية في الوفاء بوعودها بمحاربة الفساد ونهب المال العام، بالإضافة إلى إخفاقها في توفير نظم جيدة وفعالة لقطاعي الصحة والتعليم تستجيب لمتطلبات وتطلعات المواطنين، وفشلها في توفير مناصب الشغل وفرصه للشباب المغربي، بالإضافة إلى إجهازها على الحق في التوظيف وسن قوانين تلغي مظاهر الاستقرار التي تمكن الشباب من تكوين أسرة".

ووجهت الوثيقة انتقادات لاذعة إلى الحكومة المغربية في "غياب رؤية حكومية واضحة لمشروع مجتمعي قادر على احتواء نزيف الشباب، وفشلها في توفير السكن اللائق للمواطنين، وتماديها في التضييق الممنهج على محاولات المواطنين تدبر سكناهم، مع اخلالها بالتزاماتها الدولية، متمثلة في عدم احترام العهود والمواثيق الدولية وانتهاك للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وعدم تحقيقها للرفاه الاجتماعي للشعب المغربي، فضلا عن تماديها في الإثقال الضريبي المنقطع النظير عالميا، وعجزها عن التفاعل الإيجابي مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية لمختلف الحركات الاحتجاجية السلمية ومقابلتها بالقمع والرمي في غياهب السجون".

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال