احترار غير مسبوق يهدد شمال إفريقيا والشرق الأدنى وفق تقرير جديد

احترار غير مسبوق يهدد شمال إفريقيا والشرق الأدنى وفق تقرير جديد
طنجة 402025/12/08 على الساعة 11h15

أفاد تقرير جديد صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأدنى تعرف وتيرة احترار غير مسبوقة، تتجاوز بشكل واضح المعدلات المسجلة عالمياً.

وأوضح التقرير، الذي يتناول وضعية المناخ في المنطقة العربية، أن سنة 2024 سجلت أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ بدء الرصد، ما يعكس تسارع ظاهرة الاحترار خلال العقود الأخيرة. وشهدت عدة دول في المنطقة تسجيل درجات حرارة فاقت 50 درجة مئوية خلال السنة ذاتها، في وقت ازداد فيه الجفاف حدّة في غرب شمال إفريقيا بعد ست سنوات متتالية من نقص الأمطار، وهو وضع أثّر بشكل خاص على المغرب والجزائر وتونس.

وأشار التقرير، الذي أُعدّ بتعاون بين المنظمة الأممية للأرصاد الجوية ولجنة “الإسكوا” وجامعة الدول العربية، إلى أن متوسط الحرارة في المنطقة لعام 2024 تجاوز المعدل المناخي للفترة 1991-2020 بـ1.08 درجة مئوية. وقد رافق هذا الارتفاع تكاثر موجات الحر الطويلة والجفاف، إضافة إلى ازدياد الظواهر الجوية المتطرفة، وهي اتجاهات رصدتها الهيئات المناخية منذ عام 1981.

وفي الوقت الذي سجّلت فيه دول شمال إفريقيا والشرق الأدنى موجات حر استثنائية، شهدت بلدان معروفة بمناخها الجاف، مثل السعودية والبحرين والإمارات، تساقطات مطرية غير معتادة تسببت في فيضانات جارفة أودت بحياة عدد من الأشخاص.

وبحسب المنظمة، فإن الكوارث الطبيعية التي ضربت المنطقة خلال سنة 2024 أثرت على نحو 3.8 ملايين شخص، وتسببت في وفاة أكثر من 300 فرد، معظمهم نتيجة موجات الحر والفيضانات. ويرى معدّو التقرير أن الأضرار البشرية والاقتصادية تفوق بكثير ما تم تسجيله، مشيرين إلى أن عدد الظواهر المناخية القصوى ارتفع بنسبة 83 في المائة خلال الفترة 2000-2019 مقارنة بعقدي 1980-1999.

وفي مواجهة هذا التصاعد المقلق، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر. ورغم أن حوالي 60 في المائة من الدول العربية أصبحت تعتمد هذه الأنظمة—وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي—إلا أنها تبقى غير كافية مقارنة بحجم التحديات المناخية المتنامية.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال