الحسيمة: تعثر بروتوكول حفل السماع اخطاب العرش !

الحسيمة: تعثر بروتوكول حفل السماع اخطاب العرش !
فاطمة وحسين2025/07/31 على الساعة 21h02

أثار توزيع المقاعد في حفل الإنصات للخطاب الملكي، مساء الاثنين 29 يوليوز بقاعة عمالة إقليم الحسيمة، موجة من التساؤلات، بعد أن خُصصت الصفوف الأمامية لأسماء لا تشغل أي منصب رسمي أو صفة انتخابية. في المقابل، جلس عدد من المنتخبين ومسؤولي المؤسسات العمومية في مواقع خلفية، ما اعتُبر خروجًا عن الترتيب المعتاد في مثل هذه المناسبات الرسمية. المشهد لم يمرّ دون ملاحظات وسط الحضور، الذين توقّفوا عند الطابع غير المألوف لهذا الترتيب، في مناسبة يُفترض فيها احترام التراتبية الإدارية بشكل صارم. فالمقاعد الأمامية، كما هو معمول به في مختلف ربوع المملكة، تُخصص عادة للمسؤولين الذين يشغلون مناصب فعلية، وفق معيار واضح ينطلق من المهام والصفات. غياب هذا المنطق في ترتيب الجلوس فتح الباب أمام تأويلات متعددة. فبين من رأى فيه خطأ تنظيميًا تتحمله الجهة المكلفة بالتنسيق، ومن قرأه كرسالة رمزية تعكس أدوارًا غير معلنة داخل الإقليم، برز سؤال جوهري: من يملك صلاحية ترتيب الكراسي في لحظة وطنية يُفترض فيها أعلى درجات الانضباط والوضوح؟ وتداول متتبعون محليون الواقعة بكثير من الترقب، معتبرين أن الخلل، وإن بدا شكليًا، يطرح إشكالًا في احترام الأعراف البروتوكولية الدقيقة. هذه الأعراف، التي لا تُترك عادة للاجتهاد، تترجم ترتيبًا صارمًا يعكس المسؤولية ويُجنّب اللبس، خاصة في لحظات تُنقل فيها الرسائل السياسية والمؤسساتية من خلال التفاصيل الصغيرة والدقيقة. الحادث، وإن لم يُرافقه أي توضيح رسمي، فتح نقاشًا حول ضرورة إعادة ضبط آليات التنظيم في مثل هذه المناسبات، لضمان الانسجام بين المظهر والمضمون. فترتيب المقاعد ليس مجرد إجراء لوجستي، بل هو تعبير صامت عن منطق الدولة ووضوح موقع كل طرف داخل الفضاء الرسمي.

تعليقات

لا توجد تعليقات بعد على هذا المقال

تعليقات على المقال